السيد محمد الحسيني الشيرازي
22
لماذا يحاربون القرآن ؟
8 النزاهة القرآن الكريم أمر بالطهارة والنزاهة قال سبحانه : ( ولكن يريد ليطهّركم ) « 1 » . وقال علي ( عليه السلام ) : ( ثمرة التورع النزاهة ) « 2 » . وقال ( عليه السلام ) : ( النزاهة من شيم النفوس الطاهرة ) « 3 » . وقال ( عليه السلام ) : ( النزاهة آية العفة ) « 4 » . والطهارة والنظافة والنزاهة من أهم ما أمر به الإسلام قرآناً وسنة بألفاظ مختلفة وفي مختلف الأبواب « 5 » . إنه أراد نظافة الروح والجسد وكل شيء وشئ ، ولو جمع أمثال هذه الألفاظ في مختلف الآيات والروايات لكانت كثيرة جداً . فالعالم النزيه ، والحاكم النزيه ، والثري النزيه ، والعابد النزيه ، والإنسان النزيه وما إلى ذلك هو ما اهتم القرآن والسنّة بشأنهم ، وفي كلام الإمام ( عليه السلام ) : ( من كان من الفقهاء ، صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقّلدوه ) « 6 » . فهناك أمران سلبيان « 7 » : الصيانة ومخالفة الهوى . وأمران إيجابيان : حفظ الدين وإطاعة المولى . فالفقيه النزيه : من يحفظ نفسه عن الانزلاق ، وإذا عرضت له هوى خالفها ، ويحفظ دينه عن الانحراف ويطيع الله سبحانه .
--> ( 1 ) - سورة المائدة : 6 . ( 2 ) - غرر الحكم ص 274 الحديث 6018 الفصل الخامس في التقوى . ( 3 ) - غرر الحكم ص 318 الحديث 7344 الفصل الثالث في النزاهة ومدحها . ( 4 ) - غرر الحكم ص 318 ح 7343 الفصل الثالث . ( 5 ) - راجع كتاب ( الفقه : النظافة ) للامام المؤلف ( دام ظله ) . ( 6 ) - الاحتجاج ص 458 احتجاج أبي محمد الحسن بن علي العسكري : وتفسير الإمام الحسن العسكري ص 299 . ( 7 ) - الظاهر أن المراد بالسلب والإيجاب المفهوم العرفي . .